الجمعة، 29 مايو 2026

لمصر الريادة أو ما يزيد بزيادة

 

لمصر الريادة أو ما يزيد بزيادة

القاهرة : مصطفى منيغ

مهما تغيَّرَت عواصم كُبْرَى عبر العالم تظل القاهرة كما هي شكلاً ومضموناً ، حاضنة في حنان صادقٍ المنتسبين لها يومه كالماضي قروناً ، كبُرت مساحة أو ازدحمت بشراً تبقَى السيِّدة ما زادتها سِنيناً ، تجاعيد الزمن ولا نقصت من نضارتها حُسْناً  ، تعانقني اليوم كعهدي بها زمناً ، ما نسيتُه ولا نسيَت حباً مُتبادَلاً أميناً ، يظل بين يدي إرادة مبادئ صاحبها الإخلاص يقيناً ، إذ مِن صلب العروبة تعلَّم الوفاء واصطفى الصفاء ونوَّرَ فكره ليتخذ كل جميل موطناً ، ولينعم بموقف حَقٍ لا يخشًى إن أغضَبَ باطلاً اختار غير بلده الأصلي مصر مَسْكَناً ، لقفته غيرة أجانب لهم رغبة تمزيق وحدة مَن علَّمت قبل ميلاد أجداد أجدادهم أنساناً ، كيف يحيا متحضِّراً مَالِئَ بيئته زَرْعاً وعُمْرَاناً . القاهرة لم تعد مدينة لمصر وحدها وطنا ، بل للعالم لعظمة إنجابها أسلوبا للعيش من اللاشيء أحياناً ، للصبر معدنه وللإصرار شرفه وللإقدام إرادته ولكل رغبة اكتساب ما ترمي إليه فتبقيه للشدة محفوظا مُصاناً ، تواجه الأزمات الكونية بالتلاحم مع الواقع المحلي كتضامن تلقائي  يلفها حزاماً حَصِيناً ، ومع الرخاء تطلع بحسنات البناء الفكري تفضيلا للتزود بالعلم وما ترقى بالذوق الجماعي مادام لها مع الاستيعاب في الهواء الطلق فنوناً ، غير منتظرة ما تجود عليها برامج تلقن المحدود لسياسة مقصودة من يتخطاها يُعتبَر مجنوناً ، لكن للقاهرة عقل محفوف بعناية الخالق من دخل للنهل من معرفته بقي على حاله وما يملك آمناً ، وازنا القضايا الجوهرية كالأمور السطحية بما يترك الأثر الطيب وأبعاده المتداولة بهدوء لا يقبل لتأويله طنيناً .        

... لأتناول في البدء الاطلاع على جديد أدب هده الديار العاملة جهدها بالإبقاء على مستلزمات ركائز العروبة لغوية كانت أو ما يُشيَّد بأبجديتها المميزة نثراً أو شعراً ، فوجدت مَن مدني حيث أقيم بديوان عنوانه "صرخة الناي الأخيرة"، ما ان أنهيت من قراءة إحدى قصائده وشدني الأسلوب الذي عبرت به الشاعرة مؤلفة الديوان عن أحاسيسها الخاصة ، حتى اتصلت بها عارضاً عليها إجراء لقاء صحفي أتمكن من خلاله دراسة هذا المنتوج الشعري الجديد المصبوغ بلون تعبيري غير مسبوق مضاف لتقنيات الشعر الحر المعاصر ، فلبت الدعوة مشكورة لتصرح لي بما يلي :

"اسمي أديبة عبد الحميد السخاوي خريجة علوم سياسية ، بدأت رحلتي المهنية في مجال الصحافة قبل أن أنتقل إلى العمل في العلاقات العامة ، ثم عدت مجددًا إلى الصحافة من خلال كتابة المقالات الإلكترونية، استمرارًا لشغفي القديم بالكلمة والتحليل والكتابة.

تعَود محاولاتي الأولى في الكتابة إلى عمر الثانية عشرة، حيث بدأت علاقتي المبكرة بالأدب، والتي تطورت لاحقًا إلى اهتمام بالقصة القصيرة والشعر. لديّ روايتان غير منشورتين، كما صدر لي ديوانان شعريان هما : «صرخة الناي الأخيرة» و«أُحجية الجسد والظلال»*، وأعمل حاليًا على إصدار ديواني الثالث . أكتب الشعر الحديث، لأنه الأقرب إلى طبيعتي الشعورية وإلى الطريقة التي أرى بها العالم وأعبر عنه ، إذ يمنحني مساحة أوسع للبوح والتأمل والتقاط التفاصيل الإنسانية. وأحضر حاليًا لدرجة الماجستير في الشؤون السياسية والدبلوماسية ، في امتداد لاهتمامي بالسياسة والعلاقات الدولية إلى جانب انشغالي الأدبي والثقافي.

وبحكم انتمائي إلى مدينة الإسكندرية، كان للبيئة الثقافية والفنية التي نشأت فيها أثر كبير في تشكيل وعيي وصقل تجربتي الإبداعية، بما تحمله المدينة من تاريخ ثقافي وروح فنية خاصة."

... وجدت الأستاذة الشاعرة أديبة السخاوي ملمة ومتابعة بانتظام مقالاتي المنشورة عبر منابر إعلامية مصرية لها حضور وازن ومميز ، لتقول عن شخصي المتواضع وبالحرف الواحد ما يلي:

"يُعد الأستاذ الدكتور مصطفى منيغ واحد من الأصوات الفكرية والصحفية التي استطاعت أن تفرض حضورها من خلال الكلمة الصادقة والرؤية الواضحة ، فهو كاتب يغوص في أغوار الحقيقة دون مواربة ، ويؤمن بان للكلمة رسالة ومسؤولية تتجاوز حدود المجاملة أو المواقف العابرة . ما يلفتني في كتاباته جرأته في طرح القضايا وتمسكه بمواقفه الفكرية والإنسانية ، إذ لا يخشى في قول الحق لوامة لائم ، ويكتب دائما من منطلق ضمير حي وانحياز واضح للعدل والكرامة الإنسانية

تعكس مقالاته الصحفية المنشورة عبر منصات متعددة من بينها فسبوك حالة من الوعي العميق بألام وطنه وأوجاع أمته العربية حيث يتناول القضايا السياسية والاجتماعية بروح نافذة وحس أنساني واضح ،  كما يمتلك أسلوبا يجمع بين قوة الفكرة وصدق التعبير ما يجعل كتاباته فريبة من القارئ وقادرة على إثارة التأمل والتفاعل ، وبرأيي حضوره الثقافي لا يقتصر عن كونه كاتبا صحفيا ، بل يمثل نموذجا للمثقف الذي يرى في الكلمة موقفا وفي الكتابة فعلا من أفعال المقاومة والوعي" . (للمقال صلة)

(الصورة للأستاذة الشاعرة أديبة السخاوي)

 

  مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

212770222634

الاثنين، 25 مايو 2026

قامَة عِزَّةٌ تطوانيةٌ بها مُقَامَة

 

قامَة عِزَّةٌ تطوانيةٌ بها مُقَامَة

القاهرة : مصطفى منيغ

للحُسْنِ مِقياس يخُصّ كَيْل ما بداخلِ الوجدانِ مِن نَقاءٍ للسَّرِيرة ، وصفاءٍ لنَبْتَةِ الفِطْرَةِ الخَيِّرة ، الظاهرة لذوى حُسْنَى البَصِيرَة ، ومهما تواضَعت صاحبته عن قُوَّةٍ لزمَتها لزوم الحياءِ شيمة لمروؤةِ الشَّرف الشريف  حاجبها عن الانبهار المصطنع بمفعولِ غايةٍ أَزْمِنَتُهَا قصيرَة ، مادام النبوغ المحسوب على لُبِّها مُعاد إشعال شعلته متى انطفأ بعامل سياسة مرحلةٍ في مضمونها مُرَتَّبَة كفقيرَة ، تحسب في إبعاد وهج كفاءات مِن ساحات التدبير الجاد للشأن العام استمرار لما أقرَّته كمسيرَة ، لكن هيهات فَقَهْقَهَة الأقدارِ لا يستشعرها المُتخمة أمعاؤه بأُكْلَةِ المَضِيرَة ، ولربما أنصفت بما تعنيه المدافعين عمَّن قهرتهم الجلسة الطويلة على نفس الحصيرَة ، يؤديهم خَزِيز  حَصَى الفقرِ ويؤلمهم خزي الظُلْمِ وينْأَى بهم عن صفة البشر حرمانهم المُطلق من حقوقهم أكانت كبيرة أو صغيرَة ، امرأة أخذها عز التكوين العقائدي ليضرب بها المثل أنَّ الإسلامَ مدرسةُ تنظيفِ الأرواحِ مِن شوائب الاستسلام لمغريات الفانية مهما بلغت تظل حتى للضَّرر مُضِرَّة ، فنشأت على فكر سليم يوحِّد القويم ويناصر الحليم ويصاحب مَن كان بالسنن الحميدة عالِم وإذا خشي فمن القاهر الرحيم ومتَى تولَّى أمراً أنجزَه عن يقين أنَّ الحسابَ مُدركه  بما هو عسير العسير ، ويكفي فخراً لمدينة أصيلة أنها أنجبت الأستاذة مريمة بوجمعة المقصودة بما سبق التي لم تترك منصبا تشريعيا محليا أو إقليميا أو جهوياً أو وطنيا الإ وشغلته فكانت فيه على تحمُّل نِعْمَ المسؤولية قادرَة . التقيتُ بها ككاتب صحفي ينقب عن معدن ما يتضمَّنه الفكر الإنساني السامي المتعدد الثقافات المُشبع بما يضيف للفائدة ما يكبرها منفعة لمن يريد توظيف حياته لاكتساب ما ينشِّط به حركة التاريخ المُستقل ، خدمة لأجيال في حاجة ماسة لمعرفة أعمدة تقدُّمِ المغرب بمجهود نضالٍ هادئ لكنه مؤثِّر، ولولاه لضاع ما لم يقبل بضياعه أحد . التقيتُ بها فوجدتها مستعدة بعفوية مثالية أن تناقشني ما أريد استخلاصه من معلومات تقرب  الرأي العام الدولي لما تزخر به تطوان من قامات نسائية عز نظيرها انطلاقاً من مشاركتهن العمل في صناعة تقدم وطن ، وبخاصة في مرحلة لا وجود فيها لضُعَّافِ الفكرِ منعدمي المبادرة المتعلقة بأي مجال مرتبط بالزَّحف المبارك لإشغال المراتب الأولى خدمة للإنسانية عالميا بما يضمن المساواة في الحقوق وحرية الرأي والاختيار وإسناد مسؤوليات تدبير الشأن العمومي لمن يستحق ، اعتماداً على سعة ثقافته الشاملة التطلع للتَّجديد ، كلما طلب الاصلاح السَّديد ، إنتاج المفيد المحمود الحميد .

... من خلال اللقاء المباشر هذا اطلعتُ قدر الإمكان على الأسس الفكرية التي بنت عليها الأستاذة مريمة قناعاتها مهما تعلقت بالميادين التي برزت فيها أنها مدركة في العمق السياسات الرسمية للدولة وحدود ما يقابلها لدى أحزاب أرادت (كالعدالة والتنمية) أن تبتكر في خضمِّها ما يناسب طموحات الشعب لحد ما ، ولو بما يتسنى من إمكانات فَرْضِ الديمقراطية كأرضية تساعد ولو بالمسموح به تطلعا بالتدريج لما هو أهم فأهم الأهم . ولم تتجنب الأستاذة رياح الصدمة التي أوقفت ذاك الحزب على مسافة غير منصفة من محاولاته التقدم في تطبيق رؤاه المستقبلية لأسباب أصبحت جد معروفة ، بل اعتبرَتْها فرصة سانحة للتفكير المفعم شروط التمكن من تحيين توجيهاته الاستمرار في نضال يتخذ العِبر من 7 أكتوبر ، حينما منحت غزة العزة ما به يغير شعب معالم التاريخ المُحتَرم الآونة مِن طرف العالم برمته ، تلك العبر الراغبة في نزع الحقوق المشروعة ولو بتقديم تضحيات مهما بلغت تحقق المراد طال الأمد أم قَصر ، وبالحكمة المغربية للمناضلين المغاربة الأحرار وبخاصة هؤلاء (ومنهم الأستاذة مريمة بوجمعة) الرافعين راية التحاور بالمفهوم السليم السلمي للموضوع ، سيحصل التقارب بين الحفاظ على الاستقرار والميل لحلول وضع الاصلاح فوق كل اعتبار . ونقتصر يومه على نشر عينات من تصريحات الأستاذة  التي جاءت على النحو التالي :         

_ أولاً أشكركَ على الدعوة و على حسن ظنك بي و تجربتي التي خضتها في مجالات متعددة ، وانأ اعتبرها تجربة متواضعة تحتاج إلى كثير من الاشتغال والعمل على تجاوز النقائص التي ربما شابتها ، ولكن الحقيقة تظل تجارب اعتز بها ، صقلت موهبتي وعلمتني الكثير ، استطعت من خلالها أن اخدم بلدي انطلاقا من المرجعية التي بها آمنت ، التي انطلقنا بها في إطار مشروع إصلاحي الذي تتلمذت فيه داخل الاصلاح والتوحيد قبل أن اخرج الى العمل المدني بشكل واسع ، ثم كذلك العمل السياسي . بالفعل اتفق معك أن مشروع مجموعة هته التجارب خاصة النسائية تحتاج الى توثيق و إبراز و تقييم و إلى التعريف بها و توريثها ، وأظن أن التجربة السياسية للمرأة المغربية ، من خلال مجموعة من المحافل الدولية التي يُسِّرَ لي حضورها انطلاقا من المهام التي كنت اشغلها ، تظل تجربة سياسية وحتى المدنية للمرأة المغربية ، تجربة لها مكانتها سواء داخل التجارب النسائية للدول العربية واحيانا لدول أجنبية أخرى . أتمنى أن أكون موفقة في إبراز هذه التجربة و إعطائها قدرا من التقييم الذي تستحقه حتى يتيسر لك التعامل مع المادة بكل يُسر وسلام .

... / ...

_ الأكيد أن التواجد السياسي للمرأة المغربية في الوقت الحالي تواجد محترم من حيث تواجدها على مستوى الهيئات المنتَخَبة. على مستوى الأحزاب السياسية الملاحظ فيه بكل تجرد انه كلما نظرنا إلى تواجدها على مستوى الهيئات المركزية نجده جد محتشم ، وأحيانا لا يرقي لمستوى نضالاتها ، وكلما نزلنا إلى المستوى الجهوي أو الإقليمي أو المحلي ، ربما التواجد يتسع ولكن على مستوى القاعدة أكثر منه على مستوى هيئات اتخاذ القرار .

.../ ...

_ الانقطاع قد لا يكون للحزب دور فيه ليس بالضرورة ولكن نتيجة سياق سياسي ترك كل واحد أن يتخذ موقفا شخصيا بطبيعة الحال ، انتخابات 2021 كنتائج الثامن شتمبر التي يعتبر البعض فيها تراجعا كبيرا للعدالة والتنمية على مستوى المقاعد البرلمانية والجماعات المحلية ، الذي اعتبره البعض سقوطا مدويا ، حتى من داخل الحزب كل ينظر من زاويته الخاصة ، لأننا لحد الآن لم نقم بتقييم جماعي لتلك الفترة  ، رغبة لعدم الوقوف كثيرا وننطلق إلى الأمام .

.../ ....

_ ما وقع اعتبره إبعادا للحزب لأنه أراد أن يعطي معنى للعمل السياسي ، وهذا سجلته في تدوينة يوم 9 شتمبر كموقفي مما رأيت ، لماذا ؟ ، لأنه لا يمكن لأي متتبع ذكي أن يصدق أن حزبا كان لديه 125 برلمانيا ويتواجد في مجموعة من الجماعات يرأسها ، وكان تدبيره ناجحا بالنسبة لي ، والدليل هو الآن ، لمن يحاول القيام بمقارنات ما بين عمل الجماعات الترابية في وقت العدالة والتنمية ، سيرى الفرق الشاسع ، وان حاول تقييم عمل الحكومة الآن ، سواء في عهد بنكيران أو الدكتور العثماني سيلاحظ هذا الفرق ، كان من الممكن لحزب تولى التسيير لولايتين أن تنتقص أصواته وعدد برلمانييه ، ممكن أن لا يأتي الأول ، أمر لا يمكن فهمه إلا إذا اعتبرنا أن يدا خفية تحكمت في النتائج

... / ...

_ نتائج الثامن من شتمبر صراحة بالنسبة لي أفقدتني الثقة في جدوى العمل السياسي لذا أقول إن ابتعادي ابتعاد طوعي وإرادي لا علاقة للحزب به .

... / ...

_ خيارات تلك الساعة أظهرت أنها خيارات فاشلة دفعت الديمقراطية من جرائها ثمنا كبيرا ، والنتيجة ما يعيشها المواطن اليوم ، أكانت على مستوى سياسة الحكومة أو مستوى السياسة الترابية التي تتحدث عنها وتعطيك ما وصلت إليه تطوان . الوجوه السياسية التي تم تقديمها وإعطاؤها تسيير الجماعات والحكومة ، نتيجة هذا التسيير راجع للنخب آلاتية من 8 شتمبر ، المؤدية إلى إفقار الناس ، وأضرت بقدرتهم الشرائية ، التي أبانت عن فساد كبير في التدبير والتسيير ، وعلى تنوع المصالح والإثراء على حساب الشعب ، وهذه الحكومة بإفرادها وكأنها شركة ، كل واحد موجود فيها إلا ويبحث عن الربح ، ولا يهمه التداعيات لتلك السلوكات الغير مسؤولة على المغرب كصورة و على القدرة الشرائية للمواطنين ومستقبل أولادنا .

... / ...

_ بالرجوع إلى فترة الإبعاد أو الانقطاع التي كانت بالنسبة لي فترة تأمل وتفكير في إمكانات إصلاح هذا النسق السياسي الذي نحن فيه ، علما أن تلك المساحات الممنوحة من طرف الدستور الدخول لمن يعمل وسطها يقع التضييق عليه ، واليوم يتم تفريغه شيئا فشيئا وهذا ظهر حتى في مشروع تعديل القادة المنظمين للجهات ، هذه الأخيرة كما سيرناها نحن العدالة والتنمية خلال 2016 ليست هي الجهات الآن ، تم إفراع مجموعة اختصاصات معطاة كانت للمنتخَب وكذا إبعاد هذا الأخير من مجموعة أمور تكون بمثابة  قرارات أساسية

... / ...

_ هل تطلعاتنا كانت اكبر مما تتيحه لنا الإمكانات الم تكن هناك قراءة جيدة للمحيط الإقليمي والدولي وما يفرضه وتأثيره على الاتجاهات المحلية والتوجهات على المستوى الوطني لأننا لا نعيش في جزيرة معزولة الوضع الإقليمي له تأثيره وتداعياته كما العالمي الم نقرا ذلك جيدا ؟  .

.../ ...

_ الذي أعاد لي بوصلة التفكير أحداث طوفان الأقصى الذي كان ملهما لأعود واستعد فيها لأهمية النضال وأهمية المدافعة وأهمية الممانعة وأهمية المشروع الإصلاحي. المقاومة أعادت ترتيب الوضع الإقليمي والدولي ، شعب في جزء من الأرض كيف غير العالم وقلب التاريخ ، عالم قبل 7 أكتوبر أصبح غيره بعد هذا التاريخ . نحن نؤمن بالقضية من الناحية الإنسانية والقانونية والعقائدية ، فقلتُ من العار عليَّ وخذلان لهؤلاء الناس إن بقيتُ جالسة ، لا يمكن . للإصلاح ضريبته وهذا جزء مما تربيت عليه في التوحيد والإصلاح،  المشروع الإصلاحي له كلفة . وكما صفعني 8 شتمبر جاء طوفان الأقصى وصفعني هو الآخر ، أعادني إلى رشدي ، فضروري من المدافعة وضروري من التواجد وضروري من النضال ولو بجزء صغير  داخل مساحة صغير سنمارس النضال والفعل من خلالها .

(الصورة : الأستاذة مريم بوجمعة ترأس أحدى جلسات مجلس النواب / للبرلمان المغربي السابق)

  مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

212770222634

الجمعة، 22 مايو 2026

لقلاق ما طاق ففارق

 

لقلاق ما طاق ففارق

تطوان : مصطفى منيغ

تَلَقْلَقَ اللَّقْلاَق ، حالما فَطِن مِن مقامٍ لازمه طالما الجَوّ تحته رَاق ، فمعاول حداثةِ التَّغييرِ شرعت في هدم مرحلة ما كان له فيها رِوَاق ، يتجمَّع وسطه مَنْ يتلمَّس نصيبه مِن أرزَاق ، بهمَّةِ الحُرِّ العازم الانطلاَق ، حيث الكرامة على يمينه أنيسة والعزة على يساره رفيقة والإقْدَام فاتح كل باب له طَرَق ، بالحُسنَى مُتصرِّف وبالمُقدَّرِ قانع وبصِدْقِ الحقَّ نَاطَق ، رجُلاً تِطْوَانِي السِّمات أَمَازِيغِي العروبة مغربي الجنسية في معرفته المتجدِّدة حاذق ، وامرأة أحياها الحياء ناضجة الذهن محسومة الخطوات مختارة للمعروض عليها بالحلال الأدقِّ اللاَّئِق ، راعية عن وعيٍ متحملة عن قَبول  واثقة أنها والأصح الصحيح كحصر مدخل الظلام بالشَّفَق ، مادامت كالطبيعة ليل لاسترخاء الأحاسيس بجانبها ونهار لإشراق وجه الفرح كشمس الدفء المُوَفِّقِ ، بين نماء الحياة ذاتها والتمتع بما تغدقه بجمال واجهتها المَخفيَّة لآخر نطاق ، كتطوانية زَيَّنَتْهَا الرِّقة ونَوَّرَت محياها الفطنة وكحَّلت حَدَقَيْهَا العفة وصبغت وجنتيها أرجوانية ورود السهول الفيحاء وبَيَّضَ بشرتها حليب ثمار الشجر اللينة الساق النضرة الأوراق . لَقْلَقَ اللفلال بفكي منقاره متأثراً وأجمل ساحة في حبيبته تطوان يطالها الغرق ، تحت ركام نفوذ جرى مجراه ولا مناص لمن كان وسطها معلمة إلا الفراق ، ولن يعود للالتفاف حول طاولات مقاهي لشرب الشاي المنعنع أحد من العامة أم هؤلاء الرفاق ، الذين اتخذوا في جانب مقابل مكتبا للإتحاد الوطني لطلبة المغرب فرع الشمال الذي كان مصطفى منيغ من أحد قادته المناضلين بحق . وحتى يعبِّرَ اللقلاق عن عدم رضاه لما جرى رحل ولم يعد لمكان كل جميل واسع فيه ضاق ، ولم يبقى منه غير ذكرى يتجنبها الحنين رأفة بعيون ما وجدت غير الدموع المنهمرة إحساساً باشتياق ، لهؤلاء الأعزاء الذين زرعوا في جيل بأكمله حب الوفاء حتى لرسوم يتم بها لتطوان مع تاريخها أقوى عناق ، وكم هي صعبة تلك العَبرات المتوارث تأثيرها على نفوس تقوست هياكل أصحابها العظمية وما انطفأت عنهم شعلة الجهر بمن لتلك المعالم حتى حق المرور وسطها زهق ، فأصبح المكتوب على قاطني الناحية التزاحم للوصول لمقرات سكناهم المضني داخل زقاق ، كل شبر فيه مراقب حتى الأصوات خافتة للأدنى حفاظاً على سكينة مَن كلمتهم قانونا نافذا وتعليماتهم منزهة عن أي نقاش ولو كان بانحناء قامات أصحابها عن انكسار لمضمونه مطابق .

  مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

212770222634

الجمعة، 15 مايو 2026

في تطوان للسياسة فنان / 3من3

 

في تطوان للسياسة فنان / 3من3

تطوان : مصطفى منيغ

رَفْعُ أيادي ثلاث معارضين خلال اجتماع محسومة نتائجه مُسبَقاً ، شرارة تثير الانتباه ولا تستطيع إشعال ما انطفاؤه ميسور لإعادة الحال لما كان عليه مُحَقِّقاً ، ليست سنفونية ما تُعْزَفُ تحضر لتتبُّع براعة عازفيها القوانين المنظمة للجماعات المُنتخَبَة محلياً في جو المُصطنع بعض التوتر له معيقاً ، ولا مسرحية تُعرَض  في مستوى تطوان عاصمة الثقافة لحوض البحر الأبيض المتوسط لهذه السنة الموصوفة باستمرار الضحك على العامة وتعويضهم بكلمة أمل محرومة من حرف "أَلِفِها" لتبقَى في سياق "مَلَّ" التطوانيون من ريح وجود مجلس ببعض مَن فيه للحقائق خانِقاً ، وإنما هي بقية لتمرير ما تَبَقَّى من خططِ "أقليَّة" لهذه الولاية المنتهية مع شهر سبتمبر المقبل للدخول في أخرى أسوأ من السوء إنتاجاً وتسويقاً ، لسلعٍ سياسية تَتَقَيَّأُ بها السياسة الرسمية العليا المُقَرَّر إتباعها عملاً بمقاصِدها ولأهدافها المُطبَّقَة بالخاطِرِ أو الكُرْهِ تطبيقاً .

... حتى الآن الضبابية تسود من يطمح في التغيير للأفضل ونحن نتحدث عن تطوان المستقبل بلا مستقبل للأحسن مطيقا ، فالتفكُّك لازال متواصلاً حتى اللحظة بين طلائع مجتمع المفروض ان تتحد داخل حزب معين في قراراته حراُ طليقاُ ، متمتِّعاً بشرعية الدفاع عن حقوق التطوانيين بوسائل تبادل الإقناع والاقتناع وتقريب ما يبدو سحيقاً  ، إن ابتعد هذا الحزب أو غيره  عن وجوه محروقة آنفا بما اقترفته من أخطاء لا زال وقعها يرن بين جنبات مدينة وهبت لبعض قاداتها المحليين  الثقة فنسو أن واجبهم الأول والأخير خدمة أهلها بما يوفر لهم العزة والكرامة واللقمة الحلال فقضوا معظم أوقاتهم في خدمة "سادة" لا علاقة لهم بميزانيات المجلس البلدي لتطوان باختصار شديد ، فعلى هؤلاء إن احترموا أنفسهم ابتعدوا  وتركوا مَن أخلصوا لتطوان ممارسة حقهم في الاطلاع بمسؤولية تنقية الوسط والعمل على ابتكار أسلوب آخر قد يقلل من تسلط "قلة" هيأت ما هيأت له من أموال لإنجاح حيلٍ تعيد لما ساد ليحظى بحصة الأسد .

... ما كنا لنتصل بالأستاذ عادل بنونة لولا مشاركتنا الفعالة في تكوين مجموعة من التطوانيين (تساء ورجالا) قادرين بثقل رصيدهم المعرفي العالي ، ونبل أخلاقهم المحافظة على أصالة التربية التطوانية وتفتحها الايجابي على متطلعات العصر من إضافات لا تناقض القيم الرفيعة المبني عليها قواعد المجتمع الأهلي الثلاث : الإيمان الصادق بعقيدة النور الخارج بالعقول من ظلام الجهل الى نور موضِّح سبل المستقيم لأي مجال كان  والتشبث بأعراف التضامن الإنساني الصادق ،  ومواجهة ما من شأنه تعكير جو المودة والصفاء والدفع بالتي هي أقوم لتغيير المنكر بما هو أسلم عن قوة وليس عن استسلام . مجموعة من الحكماء تتجسم فيهم واجهة تطوان الحضارة المتحضرة المسايرة شروط التأريخ لتقدم منشود صوب المطلوب المحمود المضيف لرصيد تطوان الثقافي المضيء والاجتماعي المشرق والسياسي المساير متطلبات التطوانيين في مقاسمة مسؤولية التمتع بكل الحقوق مثلها مثل المدن المغربية على امتداد الوحدة الترابية للوطن . والأستاذ عادل بنونة اعتبرناه أحد هؤلاء الحكماء عن جدارة لما أبداه خلال مسيرته النضالية الزاخرة بالتضحيات والعطاء حاملا مشعل تطوان أينما حل وارتحل ، وحوارنا معه لم يكن غير مقدمة لحوارات قادمة انشاء الله للمزيد من تنوير الرأي العام محليا ودوليا بكون لتطوان رجالا ونساء في مستوى ما يحتاجه الحاضر من مقومات فكرية تمهيدا لمستقبل في مستوى إنسانية تسودها عوامل العدل والمساواة والسلام .

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

212770222634

في تطوان للسياسة فنان / 2من3

 

في تطوان للسياسة فنان / 2من3

تطوان : مصطفى منيغ

... لنؤجل ما صرَّح به وحرفياً الأستاذ عادل بنونة  عن المجلس البلدي لمدينة تطوان ، لغاية ربطه بنص الحوار الكامل ليكون بمثابة شهادة أحد أبرز الفاعلين السياسيين الذي تخطت شهرته تطوان لتشمل الصعيد الوطني ، شهادة تؤرخ ما أصاب تطوان من بلاءٍ تولِّي البعض مسؤولية تدبير شأن عام تدبيراً زاحفاً للوراء ، مُخلِّفاً ضياع العديد من الفرص امتثالاً لتطبيق سياسة "قِلَّة" اتخَّذت هذه المدينة الشريفة بأهلها الشرفاء ، محطَّة عُطلَةٍ مُعَطِّلة للتمتع بحقوقٍ لو تمتعت بها تطوان لكانت أحسن مما هي عليه الآن ألف مرة  ، ولَعَمَّ الخير على ساكنتها بما يجعل الحياة بين أحضانها طبيعية لا شوائب تتخلَّلها . ولنبدأ الموضوع من بدايته الثانية .

... عن الواجهة بعد شهور قليلة القناع سينزَاح ، وتطوان ومَن أخلص لها مِنْ ذات المجلس سترتَاح ، ممَّن فيه على حسابها اغْتَنَى ومَنْ لإدْرَاكِ عَظْمٍ نبَح ، ومَن سبَّبَ لها مِن عميقِ جِرَاح ، وظنَّ بالفرار وما أخَذَ برفقته نجَح ، متجاهلا بفعلته تلك لهناءِ ضميرهِ لاَحِقاً ذَبَح ، وغداً تُرْوَى عنه حكايات مهما صرَفَ لويلاتها لن يمسَح ، فمن يضحك على ذقون الأبرياء مصيره عدم الاستقرار أينما راح ، مادام الحق مطارده وإن لأشَدِّ باطِلٍ انبطَح ، المصائب مستقبلته وعَرَق المظلومين الذي تجرَّعه مهما عنها ولَّى اليها جَنَح ، كطائرٍ كَسَّر بارتطامه مع غصن شجرة الحساب فما استطاع التحليق بين الملذات المُحرَّمة كعادته ولا عن مكانه المصيدة يتزحزح ، منتظراً النجاة ليصطدم بنسر الأداء الفوري عما ارتكبه من أخطاء في حق مَن ائتمنوه على أصواتهم فخرَج عليهم كثور هائجٍ لمن يصادفه بقرني نكرانِ الجميل يَنطْح ، وهيهات أن تنسي تطوان ما فعل بها بعض المصطنعين لأوراق انتسابهم أصلاً لها الذين متى تمكنوا فعلوا بها أفعال عظيم رياح ، وقد وصلت سرعتها حَداً ليس لبشر مع مرورها ارتاح ، ولولا صلابة إرادة تطوان لانهارت أسس القِيَمِ وتعالَى في أي ركن منها أسَى النواح ، لكن مَن دَرَّب عقلية هذه الفاتنة الحاضر مع كل الأزمنة لخاصيةٍ لها مَنَح ، منها البدء من جديد وبسرعة  لتعويض ما خسرت عن حسن نية كتجديدٍ بمذاق حلاوةِ البَلَح ، ومن سبق التنويه كمسببي ما حسبوها أرائك بدَلَ الريش محشوة بالأوراق الزرق يتمددون عليها لمحاربة صروف الدهر إن جارت عليهم كسلاح ، شكلا زاحفا على بطنه أمرهم إن تكبَّر عن أي كِبر وصل لوحشية تمساح ، مهما عاش فداخل أو بالقرب من بركة ماء آسن أو نهر ضحل أو مستنقع بشع ولن يبرح ، والعبرة لمن قدَّر قُدْرتَه لاكتساب المُقدَّر عليه ولو كان مسؤولاً منتخباً تتلاعب بين عينيه وسائل الغش بطريقة شيطانية مباح ، تنقله لصاحب نقاء فكريّ لماسك ستار الجشع مع الشهوات الفاقدة للإنسان إنسانيته كجسدٍ أجوفٍ بين دروب الفانيةِ المُظلِمة يسْرَح . (يُتبع)

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان

 في سيدني – أستراليا

الجمعة، 1 مايو 2026

في تطوان للسياسة فنان /1من3

 

في تطوان للسياسة فنان /1من3

تطوان : مصطفى منيغ

مِن الصعبِ العثور على تطابق التخصُّص مع النجاح الجزئي أو الكلي في مجاله انتقالا إلى التطبيق الفعلي على أرضِ الواقع  ، ليس بالتَعَلُّمِ وحده مثل الغاية مُدرَكَة ولا بالممارسة الوظيفية في مباشرة مقاصدها النفعية بالترخيص إن لم يكن هناك مانع ، ولا بالمكانة الاجتماعية ثَراءً وحُظوةً وموقعاً بين الأعيان أو اسماً بين الوجهاء (لسبب من الأسباب) ساطع ،    إن هي ثنائية (التخصص والنجاح) ثالثها الإرادة المشبعة بالاقتناع القائم على اختيار المصير الذاتي وصولاً لاحتضان نضال يُثَبِّت الإقدام دون تراجع بغير الوقوع في اصطدام عابر أو مُروِّع ، إذ كان هذا الاختصاص مرتبط بمجال السياسة المُؤَقْلَمَة الجناحين لولوجها الدفاع عن خيار الشعب العيش الكريم متمتعاً بكل ما تتضمنه وثيقة حقوق الانسان الكونية ، وليست السياسة المُعتًمَدَة من طرف نظام يعمل بالدرجة الأولى لاستمرار نفوذ وفق منظوره في الحُكم يُزكي مًن يشاء ويرفض مَن أراد لاعتبارات مرجعيتها الطاعة وتطبيق الرضوخ للأوامر التي يراها ملائمة لتوجهاته الوطنية المحلية أو الدولية وفق سلَّم أولويات خاصة به لا تُناقش عادة . من سياسة الطراز المرتبط بالدفاع عن حقوق الشعب ما يسمو بمناضليها لدرجة التعرض لنقمة مَن يرغب في ترك الأخير تابعاً للدولة لا متبوعاً من طرفها ، قد تجوز تلك التبعية متى احترمت هذه الدولة ولزمت حدود خدمتها للشعب ، والأخير من الطبيعي أن يكون متبوعا من طرف ذات الدولة التي لولا هذا الشعب لما كانت أصلاً ، . انطلاقا من هذه المعادلة التي يتوسطها في تطوان خلل التقدير بميل الأفضلية لقلة حاكمة رغم أنف أغلبية مسالمة ريثما يتغلب الوعي الجماهيري على التعنت الغير المتحضر الماسك العصا من الرأس تخدِّر عقليات نكساء دون الحاجة لصهباء الحسن بن هانئ "أبي نواس" ، لذا برزت  في المدينة أسماء ليتبوأ أصحابها طليعة المسيرة السياسية القاصدة تحرير التطوانيين جميعهم من هيمنة المخربين  الجاعلين لسياسة حزبية بعضها معاول هدم كل طموحات الغرض منها التوصل لتعامل الدولة مع تطوان وردة وطن الَشريفة الند للند كغيرها من المدن الكبرى لكِبَرِ رصيدها الجهادي ماضياً والنضالي المسالم حاضراً والباقية على الوفاء لأصلها المغربي مستقبلاً . حقيقة لم يعد لمثل السياسة لذات أحزاب ، أي مكانة داخل المجتمع التطواني برمته ، ممَّا أثر على المجلس البلدي ليصبح ملحقة لتكريس ما أصاب أصل وجوده من خيبة أمل تستعجل اللحظة الفاصلة بينه ونتائج سبتمبر المقبل ، التي ولا شك ستعيد لكلمة تطوان هيبتها المعهودة ، حتى يتسنى لها عامل خدمة السلطات على اختلاف مستويات مسؤولياتها للتطوانيين عامة ، وحتى تكون تطوان في منأى عمن ألفوا تعريتها ليغطوا احتياجاتهم البالغة مص حليب البقرة وازدراد لحمها وكل ذلك بالمجان ، بالرغم من إقامتهم خارج نفوذ صاحبة الشأن الترابي ، المستهلكون بغير حدود مستحقات أهالي تطوان ، لترك منعدمي الشغل فيهم يزحف صوبهم الضياع والتشرد ، ومرضاهم للتراكض قصد الحصول على جرعة دواء داخل مراكز غير لائقة أصبحت لمزاولة مهامها كما يجب بالمعايير المفروض توفرها ، وأطفالهم يتكدسون في أقسام دراسية جلها خارجة الخدمة إن طبقت المعايير الأساسية لمثل المؤسسات التي  لا تحمل من شعار التعليم إلا "ميم" الكلمة بمفهوم النهاية الحتمية لأي عمر افتراضي . قائمة النقائص المعبرة عن جوهر الموضوع تتصل بجشع "قلة" تاركة حتى المجلس البلدي المعني تابعا لشهواتها في ابتلاع الحق العمومي لقضاء عطلة استجمامها راضية على البعض الحاصدين غضب التطوانيين المدركين أن مصالحهم لم تعد ملتصقة ببعض أشخاص اخترقوا ولم يعد لهم أثر ، كلما ذُكِر أحدهم عن سهوٍ وُصِفَ بلقب لا يُشرِّف أبدا .

... من تلك الأسماء البارزة في ميدان النضال السياسي لتصحيح مسار أمور تطوان تدبيراً للشأن العام ، ليكون مستقبلاً على أحسن ما يرام ، وتحظى الانتخابات المقبلة وفق رغبة تطوانية ، أولها التدقيق في بطاقات التصويت لتقتصر على أصحابها فقط ، ومحاربة بيع الضمائر ، وتزكية المتأهلين للحصول عليها عن جدارة واستحقاق . يتعلق الأمر بالأستاذ المناضل عادل بنونة الذي التقيت به في حوار صحفي مطول ، شمل جوانب اهتمامات التطوانيين حاليا مهما كان المجال ، ولاطَّلع على تلك الرؤية الحميدة المحمودة المعتمدة من طرفه برنامجاً يقطع أشواط نقطه بحكمة قائمة على استقراء التجربة وإبعاد أخطاء مرتكبة من طرف المنتهي وجودهم سياسيا في المرحلة المقبلة ، ووضع اليد على الحلول الكفيلة بتأسيس ميزان المساواة والعدل والأخذ بالمعروف  والنهي عن المنكر . خلال تحمله مسؤولية فريق حزبه المعارض داخل المجلس البلدي استطاع الحصول على ثقة العديد من المتتبعين لأشغال هذا المجلس الذي يقول الأستاذ بنونة عنه وحرفيا ما يلي :  (يتبع)

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا

ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة


الجمعة، 24 أبريل 2026

في تطوان ليست لمثل الثقافة مكان

 

في تطوان ليست لمثل الثقافة مكان

تطوان : مصطفى منيغ

قالب تطوان لن يَنْعَكِفَ بِهَوَى الغير المنتسبين لها مولداَ ونشأة ومقاما ، جسمٌ تشكَّلَ مُوازياَ لبيئة مظهرها بكل مقوماتها جمال وجوهرها بما تختزنه ثميناَ جزء مِن جلال بروح رافعة لخاصيات خاصة عَلَماَ ، مهما توقفت الرياح عن الهبوب رفرف تلقائياً ناشداً يومه كالغدِ سَلاماَ ، موروث الأصل مغروس في مهج المعنيين بالأمر تشبُّثاَ بالحرية والحق وليس استسلاماَ .

خارج وحدة الانتساب المفروغ منها منذ أحقاب  حقاً وواجباً تطوان ليست فاس ولا مراكش ولا سوق أربعاء الغرب ولا الرباط الكل مغرب لكن تطوان هي تطوان تاريخٌ وحضارة وهيبة وهويةُ مَجْمَعٍ تحتضنه استقلالية الشخصية المُستَحِقَة الأخذ بها (مَن أحَبّ) نموذجاً وليس رقماً متواضعاً مجروراً مُضافاً لتكملةِ معادلةٍ غير عادلة مهما كان المجال ، باستثناء الوضعية السياسية المقسمة حاليا بين الرسمية مِن صنع النظام / الدولة أو الراغب في ضبطها الشعب المناضل على مقياس طموحاته المشروعة والكل مغرب واحد لا يتجزأ مهما كان الحال ، لكن الرأي ليُعْتَرَف به كرأي المفروض أن يُواجَه بالرأي الأخر ولكلٍ مِكيال ، ومستقبل الجميع لا يُخَطَّط بفكر منفردٍ إذ مهما كَبُرَ صاحبه بالنسبة للملايين صغيرا يظل ، إن استقل بمنفعته في ذاك التخطيط دون المنفعة العامة بالتمام والكمال .

تطوان منذ نعومة إطلالة تواجدها فوق هذه الربوع الطيبة والطاهرة والثقافة لغة وتصرفاً ملتصقة بواجهاتها كتوجهاتها دون خَلَل ، بل لب الثقافة المحصَّلة عليها من نبع الحضارة العربية الاسلامية الأندلسية ، تلك التي اقتبس منها الغرب ما جعلت منه يسير على سكة التطور والتقدم والازدهار وراحة البال ، ثقافة عانقت ما عثرت عليه في نفس المكان منطوقاً بلهجة تغلَّبت على مَرِّ العصور السحيقة لتبقى متضمنة معاني الوصف الدقيق الجالب الفهم بيسر ربحاً للوقت من القليل ألأقَل ، نثرا كان النص المدون للتاريخ وقبله المنقوش على الحجر أو شِعراً عبَّر عن الأحاسيس الإنسانية من عصور إن وجدت المتخصصين في البحث عن أسرار أبجديتها وما ترمز إليه استخلصوا ما يفيد مجالات الثقافة العامة الكونية بالحقائق الثابتة وليست مجرد خيال . في تطوان امتزج المفيد بالأفيد فتولَّد الفكر السائد السيد لدَى النساء كالرجال ، لذا تطوان لن تساير ما يحاك ضدها في المجال الثقافي لتكون تابعة التوابع وليست رائدة الروائع المستخرجة نبوغا من المحال ، وأصغر منتسب لها لمثل الموضوع يتجاوز الاستيعاب للخوض في مقارباتها مهما كان التخصص محليا أو استوجب استدراجه صوبها بالترحال .

... طبعا خرجتُ من ذاك الحديث المُعمَّق الشيِّق الدائر بيني والأستاذ يوسف الريحاني المسؤول عن المركز الثقافي بتطوان ، بسلسلة من المعلومات التوضيحية ومنها النشاط الثقافي  المكثف بشكل يثير الارتياح ، وبخاصة ما مر من مهرجانات ذات المستوى العالي والمتابعة المحترمة ، بل القاعات محجوزة لغاية شهور قادمة مما يبرهن أن المسيرة الثقافية التطوانية على أحسن ما يرام ومرشحة أنشطتها للمزيد الايجابي ، إضافة لما أقدمت عليه السلطات الإقليمية من فكرة إنشاء فضاء ثقافي ضخم لتكريس الصناعة الثقافية القادرة على خلق ألاف مناصب شغل ، وإنها لمجهودات جبارة ستعمل على إنعاش الوضعية الثقافة لتصبح تطوان منارة مشعة بنورها المؤهلة بنشره على أوسع نطاق .

 ... صراحة وأنا أقارن بين الشكوك السائدة وسط جل المجتمع التطواني والمُنتَظر انجازه على مستوى ميدان الثقافة الباسطة ما ابتكره بعض المسؤولين الحكوميين مِن عوامل أقل ما يمكن القول في شـنها أنها دخيلة على الثقافة الوطنية ، المؤدية إن طُبِّقت بالحرف على مسح ما تزخر به بعض المدن المغربية من تراث ثقافي عاصر تهذيب أجيال لإبقاء التماسك والتعايش بين الجميع قائم الذات ، وتطوان كما يتضح عازمة في شخص أحرار مثقفيها على تكريس نضال خاص يبقيها ، تطوان الأمس المتقدِّم للأمام اعتمادا على موروثها الفكري / الثقافي  ، الزاخر بجواهر العطاء السخي الصالح لما مضى كَانَ كالأتي إنشاء الله . الأستاذ يوسف يُعتبر الموظف الناجح القائم بواجبه عن دراية بالمواضيع المكلف بالسهر على متابعتها أو انجازها مستعينا بحماس الشباب مؤثراً بسلاسة حديثه المتحضر الراقي فارضا بنبل طموحاته بالوصول الى غاية يرى فيها تطوان مستحقة فعلا أن تكون كما تقرر عاصمة لثقافة حوض البحر الأبيض لمتوسط ، شيء جميل وإن كان الموضوع المطروح لتحليل النتائج المرغوب فيها يؤكد  (حسب رؤيتي) أن المعنيين الرسميين المركزيين ، مهما اجتهدوا لن يوفروا لتطوان مبتغاها الثقافي إلا بالتحاور المباشر مع الأهالي المختصين في الشأن الثقافي وما أكثرهم الذين طالهم الإقصاء لأسباب لم تعد مجهولة ، صناعة الثقافة كشعار متداول على الصعيد الرسمي خدمة لدفع الاستثمار صوب ثقافة ذات المردودية المالية القادرة على خلق مناصب الشغل ، لا يهمها التهذيب بقدر ما تتوجه للإلهاء  المدفوع الأجر ، وليته كان الهاء مرتبا بتوقيت وأسلوب يحافظ على القيم الروحية ، ما دامت المملكة المغربية دينها الرسمي الإسلام ، والأخير يحرّمَ ما يريد البعض أن يجعلوه حلالا ، وثقافة لا تراعي الجانب العقائدي ستبقى تطوان الأغلبية بريئة منها إلى يوم النشور  والدين .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا

ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة

الأربعاء، 22 أبريل 2026

الجمال في تطوان يذبل

 

الجمال في تطوان يذبل

تطوان : مصطفى منيغ

سَدَلَ الإحْبَاط ستائِر القنوطِ مِن رتابةِ حتى الانحِدار ، تحجب بارِحة الزَّمنِ اللطيف عمَّن للمُقارِنِ بالشائعِ اليوم  لمحاسنها تَذَكَّر ، ليجدَ الفرق شاسع والأسباب المُرْتَكَبَة لمسبِّبيها لا  تُغتَفَر ،  مهما اتَّجه الاهتمام لما حيال صاحبه أم لرسم قطعة صخر ماضي اندثَرَ دار  . لونٌ  واحدٌ قاتمٌ يصبغ الجلّ جاعلاَ عقل مُحِبِّ تطوان فيما آلت إليه حالتها يحتار ، أين رشاقة الرشاقةِ المتجولة تخطف الرغبة مِن مدخراتها الكامنة في المكمون انشغالاَ بطاعة النشوة المُوقَّرة حالما تَقِف عما تُحَقِّقُ بصحبتها الشبيهة بارتطام أمواج البحار ، لتحتضنها شطئان رمالها مُمْتَصَّة بلل متعة الطبيعة المؤدية دورها المُتجدِّد الاستمرار ؟؟؟ ، أين أسراب حِسان يتنزَّهن عبر فضاءات بلا وجل أو مضايقات مَن عيونهم جاحظة كذئاب البراري مصابة بالسعار ، يظللهن الحياء ويتمادى الاطمئنان بين أقدامهن الماشية على إيقاع معزوفة الحرية المسؤولة الموروثة عن حضارة تؤرخ لنشأة تطوان مَقاماَ لأندلسٍ ثانية شامية الأصل ساقتها الأقدار ، للامتزاج مع عَرَاقَةِ العِرْقِ الأمازيغي صاحب أول استقرار بهذه الديار ، المختارة لطيب جوها وتسلقها هضبة الأنَفَة في سبيل الوصول لقمة جبل النفوذ المشروع  المُفعم بالهيبة الداعية للإبقاء على نفس المسار ، التشبُّث بالكرامة مدخله والحفاظ على الشرف أوسطه والكل أبناء تسعة آخره مهما تضاربت بالحسنى الأفكار ؟؟؟.

أين مواسم المسرات والأفراح المقامة عن تلقائية اغْتِباطاَ برخاء الحال ومراعاة نفس الحقوق كما ينصّ الشَّرع  على النساء كالرحال بلا مدونة ولا هم يحزنون  ولا اكتظاظ محاكم الأسر للنظر في دواخل الخاصة من الأسرار؟؟؟ .

أين إشراقة التِّجوال بعد الانتهاء من العمل لتكريس ذاك التواصل الحميم مع كل شبر يخصّ حارة كل مَن فيها محسوب كان على أسرةٍ واحدة تلفهم الرحمة بعضهم ببعض و ترفرف فوق انشغالاتهم ألْفَة متضامنة دون تدخل مِن أحد إذ التربية الحسنة مِن شأنها تنظيم خلايا المجتمع المتماسك على قِيَمِ الاحترام والتعاون والتناصح والتكتل من أجل أخذ الحق وليس المطالبة به وحسب لينعم الجميع بالامن والاستقرار ؟؟؟ ، أين الإحساس في أوجه إحساسه وتلك الخطوات القاطعة ما بين ساحتي "البريد" و"الفدان" حينما كان الواقع ناشرا بين قاطعيها جميعهم الافتخار ، عكس اليوم وذاك الممر المرصع بحُجَيِّراتٍ تحن في شكل غرسها للعصر الروماني القديم بما يتنافى والذوق التطواني الرفيع مما جعل مستعملي  تلك المسافة نفسها ولكن هذه المرة مُعرَّفة بساحتي "القصر" و"الكنيسة" وهم يشعرون بالاحتقار ؟؟؟ ، أين المجمع المدرسي في "لواضة" الأمس حينما كان التعليم أو التعلُّم يرقى لحب الوطن قاعدته التربية الحقة والتنافس على الاجتهاد لتعويض ما فات إبان الاحتلال بريادة من تحملوا مسؤولية تلك البداية الرائعة أكانوا من أساتذة جابر بن حيان أو القاضي عياض أو خديجة أم المؤمنين أو مدرسة المعلمين ونخص بالذكر منهم كأمثلة لأسماء مشرِّفة تُعْطَى  "الفقيه الصُّرْدُو ومحمد المرابط المتخرج من القاهرة متخصصا في علوم الفلسفة والجُحْرَة والخطيب أول مهندس مغربي ومحمد عزيمان أول نائب لوزارة التربية والتعليم بعد حصول المغرب على الاستقلال"  ؟؟؟ ، أين حديقة "رياض العشاق" حيث أزهار كنجوم الأرض فرحة بالمتربعات بينها عمرهن من عمرها ، فتيات لون خدودهن من أرجوانية وريّقاتِها وأهدابهن مكحلة بعشق الحياة وشعورهن  تحاكي لمعان الذهب المصقول وبشرتهن من حليب محافظ على دسامته تبقى على عهدها وإن تعرضت لخيوط الشمس المتحالفة مع جمال التطوانيات يمتص ما يقدر به على إدامة نضارته في أعين مَن تعودوا على التطلع إليه ولا يقبلون بدونه بديلاَ ؟؟؟ . ما تضمن ذاك التساؤل كله ضاع ولم يبقى إلا العادي المفتون بالبحث عن أي شيء من أجل أي شيء والخلاصة أن لا شيء يستحق أن يكون شيئا كظاهرة ابتليت بها تطوان ومِن وراء ذلك مَن أرادوا أن يجعلوا الأجمَلَ مُحوَّلاَ حيث يقيمون ، وقد تيقنوا مؤخرا بما فعلوا أن جمال تطوان بوجودهم ابتدأ يذبل . 

                مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا

ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة

https://zaman-tetouan.blogspot.com

aladalamm@yahoo.fr

212770222634

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

الزمان سينصف تطوان

 

الزمان سينصف تطوان

تطوان : مصطفى منيغ

لن يتركها كيتيمة الأصْل ، حالما تَحلّ بقدرة الخالقِ مرحلة الفَصْل ، ما دام للزمان أنسب وَصْل ، يوفِّر مِن أجله الدَّخْل ، لتلقيح المكان والنَّسِل ، حماية لسُنَّةِ الحياة وما لها مِن فضْل ، على الثوابت الأساسي منها في الأول ، المتبوع بأفعالِ "غَيَّرَ" و"جَدَّدَ" و"بَدَّل" ، لحكمة ستبدِّد بها تطوان داك التهميش الذي بين جوانبها طَال ، ولو حاولوا  (وهم المسؤولون عمَّا جرى لتظلّ المدينة وكل مفيدٍ داخلها قَلّ) ، مَن ناشدوا بالتَّقصير أن يقصروا على قياس عقول مِن جماجمهم انسَلَّ منها مَن انسل ، لتبقَى أجسامهم في حركاتها تائهة لغاية مصائر مع النواقص تَتشَكّل . في تقاريرهم الدورية تتجلى الجملة الشهيرة " الأمور مُسيطَر عليها تماماَ" كأنَّ الوقائع الدفينة محصورة في أضيق مَحَل مقفول ، وليس ما يغلى في صدور أصغر أصحابها شعر بالذّل  ، في مدينة حسبَها مالكة شرف المنتسبين إليها بأنسب حلول ، لكن لزوم إلحاق الخاص بالعام تحت شعار للبلد متسع للكل ، تطبيق مشكوك في إرضائه تعليمات تتراقص حسب إيقاع طبول ، توقيتها منسق مع أجراس كنيسة يتم طرقها مرخصة بحماس قبول ، لجلب مَن بَعد الضفة الشمالية للمتوسط  للتصفيق بحرارة عن التَحَكُّمِ المبذول ، لفرض قواعد إخلاء سكينة بعض السكان من قال الفقيه إلى اضطراب رهيب يقول .

... التخطيط بأذرع الأخطبوط نِتاجه التخبُّط في مواجهة خيوط حال ، لا إجابة لمن عنه سأل ، إلاَّ بالرجوع لترك الأصل شامخاَ كما سيكون ولو احتدَّ العناد لغير المرغوب فيه يتم الانتقال ، إذ تطوان لا تتقن لغير الباري سبحانه وتعالى الركوع ولو مزق أحشاء دروبها الجوع فليؤخذ مثل التنويه بمثابة القاطع المسلول ، لمن عاكس المنبعث عن مبادئ التشبث بما هو أبقى لا يزول ، الإيمان بالمبتدئ كالمنتهي ذاك اليقين بانتصار الحق الحر الطليق على الباطل المَكْبُول المشلول . ما كانت تطوان لتحيا ثلاثة أشهر بَدَلَ الحَوْل كله بالزهيد من "المدخول" ، ومتى رَحَلَ الصيف ولج عليها الخريف مباشرة للتعبير عن وضعها المغلول . زحام وضجيج وغلاء أسعار وارتباك في المرور والحصيلة ضعيفة المحصول، لم يعد التوقف وسطها له أهمية لانعدام ما يضمن ذلك ولو للتعارف على معالم غاب رسمها بفعل فاعل  مشمول ، هدير صفوف مَركبات ذهاباَ وإياباَ لمن لا يأتون لتطوان مِن أجل تطوان ولكن للاسترخاء على شطآن أو بالأحرى على ارخص ما بقي منها للتداول ، إذ الأحسن شكلاَ ومضموناَ أصبح ممنوعاَ إلا لمن وُلد ومعلقة مِن ذهب مملوءة بعرق الشعب يطفئ بعضاَ من لهيب عطشه للمزيد فيأتيه دون طلب أو تفكير في مآلٍ تاركاَ ومن على شاكلته وقد مال للمُنتظر من اضمحلال .

... حتى الصناعة التقليدية البسيطة بين يد عظماء محترفيها مِن أبطال النضال ، للحصول على لقمة بالحلال ، غدت كمن أصابها التشرُّد وما التفت حولها من أغلال ، فانسلخت عن جميل فن لتتعرى عسى ما تبقَّى من مفاتنها يساهم في جلب اهتمام غير التطوانيين التي أصبحت بينهم مجرَّد أطلال ، لمراحل  جل ما تواجد خلالها كان خاليا من حواجز الخلل ، وكأنها ومن يتعاطها الآن مجرد إمساك بذيل الاكتفاء المعيشي اليومي أو دونه المؤدي لملء الخواء بالخواء رضوخاَ للامتثال ، المنسوب للمسيطرين على أجواء الكادحين المعنيين بتنفيذ ما يقتضيه أبشع استغلال ،     عساها لا تتجاوز عتبة التشرد إلى الانقراض التام  فولوج لمتحف المهمَّشين على الأرض التطوانية من شرفاء مهن الصناعات التقليدية الفاقدين بريق الوجود على الساحة الاقتصادية المحلية فقط الإبقاء مجرد فئة تتقاذفهم محن الاستمرار ولو على الحد الأدنى دون طمع في تكريس ما تتضمنه في هذا المجال كغيره حقوق الإنسان المبهمة في هذا البلد والتائهة بين الأجيال .  

                مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا

ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة

السبت، 18 أبريل 2026

تطوان وردة وطن

 

تطوان وردة وطن

تطوان : مصطفى منيغ

الحاضرُ ملخَّصٌ غير مُقْنعٍ (ربما) لما مَضَى وقبله ما انسجَم َمع الراغبين في طمسه لأنه الأحْلَى المشيَّد على قاعدةٍ أركانها جمال وجلال وحلال ، عن الحاضر التطواني نتحدث الذي لا يفارق مرآة يتوقَّف عندها لطلاءِ وقائعه الظاهرة بمساحيق جلها حِيَل ، لإبعاد متذوقي طعم الجوهر عن أي اتصال ، هدفه الإبقاء على هوية المَقَامِ مع تعميق تأثيرها وسط مجال ، مِن سُنَّةِ الطبيعة استمراره مُلازِماَ لتنوُّعِ الفصولِ الأربعةِ لا أكْثَرَ ولا أقَل ، حاضر رتيب خطوات التوقيت صوب المُكرَّر المقصود لتحريك دائرة الابتداءِ مِن نقطةٍ للانتهاء إليها لمعانقة المَلَل ، فالاجتهاد ما أمكن لجعل البطء متحالفاَ مع الكَسَل ، لإنجاح عامل توَقُّفِ مكانٍ عند حدِ إفراغِ طموحِ امتداده الايجابي اعتماداَ على التخطيط فالتنفيذ بأتقن أعمال ، وفي ذلك ما عزمت خاصية سياسة  الاستغلال ، الزارعة في بعض الجهات المغربية محطات في غفلة من أهاليها المحليين لتخزين وتصريف أموال ، هي للبعض المكسب الأضمن والأفيد والأسهل ، محطات لها آلياتها وخدامها الأوفياء والسبل الدائمة الانفتاح لتسريب المُسرب عبرها دون كَلَل ، كما يتطلب الحاضر المُكيَّف مع متطلبات غير متطلباته الطبيعية في مزج انجازات صُلَحاءِ الماضي مع تطورات المستقبل .

أرادوا غربلة تطوان ليتساقط منها كل مؤرخ أو أديب أو صانع تقليدي فنان ، لتُترَك مَعْرِضاَ لجدران يُؤخذ صمتها معياراً لتحليق بلابل النقد فوق ساحة "الفدان"، لتقارن بين حاضر الحاضر وسوق "الفحم" كما كانت من زمان الزَّمان ، وبدل إطراب المشرئبة أعناقهم بسماع شذى زقزقاتها بأعذب الألحان ، ينسابهم ألم الحزن إذ ما يصلهم منها سوى نواح يُعَكِّر صفو الأحاسيس في الإنسان ، فتغيب على وطأة زحف أسراب من غربان ، تنظف نظافة الهواء وتضيف لأوساخ بعض ساحات ما تقيِّد به عروس المُدُنِ عبر كل الأحيان ، بما يُصَغِّرها حتى يناسبها مفهوم طيش شباب حرموا من أي عناية أو حنان ، فتفرقوا بين أحياء بعضها تدين مَن سَمَحَ بتركها ملجأَ مكدَّساَ بيَأْسِ اليَأْسِ لا يطابق وصف دواوير بل مقرات لتَجَمُّعِ بركان ، مُفْرِزاَ ذات يوم حِمَم غضب تفرش طرقات الطارحين أمكنة معينة  لتغيير يُشابِه في هندسته إسطبلات لفائدة مَن يتخيَّلونهم بالأليف من الحيوان .

... الحاضر التطواني الآني ماضِي لفعل "كان" الأجوف المتذبذب بأحد حروف العِلّة ، وليس لآخر تضمَّن الفعل الذي أنصفته القاعدة النحوية بحروف الكاملة الصحيحة المشرفة اللسان ، إن نطق بها دليل قِيَمِ الاحسان ، المرتبطة بالقدرة على احترام مَن أضاف لذات المكان ، ما يَحمِي تراثه مِن مازجي الألوان ، لاستخراج ما يناسب التشويه لغير القابل لارتباطه ولو بأقل سمة من سمات معشوقة أهل البلد وجيرانهم الإسبان .

... أثناء أحاديث مَن بأيديهم تنفيذ المقترح القديم / الجديد ، يتم الجزم بمنح تطوان صبغة الريادة الثقافية بالجهة الشمالية على اقل  تحديد ، لكن المسافة بين الأقوال والأفعال سَجَّلت أبعاداَ من الوعود الرامية إلى تكريس النسيان ، للموضوع كأصدق عنوان ، ليكف مَن لا زال يحلم بتطوان القصيدة يستخرجها مِن صدره ذاك الشاعر الولهان ، الرقيق التعابير السابح بين قوافي العروض لاستنباط لمعان اللمعان ، يزين به مَن كانت حمامة ملازمة شقائق النعمان ، لتصبح دجاجة تبيض ما يحب فلان أو فلان ، تتسلق في أشجار اليابس من أفنان  ، لتتدرب عساها في يوم قادم لا محالة تزعم على الطيران ، تراقص جناحيها الأصيل والأزيد أصالة   رياح الأمل في غدٍ مفعم باسترجاع حقوقها كمدينة محرومة من إثبات هويتها بالكامل حتى الآن .   

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا

ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

أهي حِرْفَة للسُّلْطَة معها "صِرْفَة"؟؟؟

 

أهي حِرْفَة للسُّلْطَة معها "صِرْفَة"؟؟؟

تطوان : مصطفى منيغ

لم تترك القوانين المغربية أمراَ دون تخصيص ما يطابقه ترخيصاَ أو منعاَ ، مما يسهِّل على الممارس حقه داخل أي مجال العثور عما يريحه من شرور المتابعة لانحرافِ عن الطبيعي أو يشجعه على الاستمرار بهدوء البال متمتِّعاَ ، ثمة مِن التنظيمات ما تنوب عن الحائر في وضع طموحه المهني على سكة الإقلاع شرعاَ ، نقابات عامة أو متخصصة في مجال دون سواه اقتناعاَ ، أو جمعيات مؤسسة من قبل تكثل مهتم بجمع يتقاسم مَن داخله ما يصنعون به قوت يومهم صنعاَ ، تباركه تراخيص ممنوحة مِن لدن السلطات الوصية حقا مشروعاَ ، ومع ذلك هناك مشاكل تتجاوز المذكور بفعل فاعل تتكرَّس واقعاَ ، زادها إهمال أو تأجيل البحث عن الحل اهتماما بما هو أوَّلِي مشاعاَ ، تفرضه مواقف سياسية كرهاَ أو طوعاَ ، من طرف منافسين أوصلتهم سياسة ما لمناصب لا يستحقونها يبتعدون بها عن الصواب ابتعاداَ بَشِعاَ ، وما الاستثناء السلبي  في بعض القطاع المهنية فعائد لتعيين مسؤول غير كفء على رأس منصب أكبر منه ضرراَ أو نفعاَ ، ممَّا يجعل التفكير ميالا إن ناشد مَن ناشد الإصلاح في وضع ذوي الدراية المشبعة بالعلم على رأس مَن يراها عامة المهنيين فرصة لتحسين أحوالهم بتطور يقطع المسافات قطعاَ ، بغير التواء ولا افتعال خصومات ولا مشاركة في خلق اضطرابات أو أخف كأشدِّ الصراعات صراعاَ.

... هناك حرفة على السلطات المعنية أن تجد لها "صِرِفَة" كالتي يحدثنا في لقاء معه السيد عبد اللطيف السوسي من مدينة تطوان ، عن نماذج من معاناة سببت بعضها في قطع عيش أسر وتعريض آخرين للضياع فالتشرد لعلل متنوعة متباينة والسبب واحد ، يتلخص في الوصول بالموضوع إلي حد ينعدم معه الفهم ، ليس عجزاَ ولكن هروباَ من مواجهة الواقع مِن الجانب القانوني وليس السياسي الموجه لإرضاء طرف على حساب طرف أخر ، فيقول :

- "حينما ضاقت بنا السبل أسسنا جمعية "اتحاد مهنيي إصلاح السيارات بتطوان" ، وأملنا معلق أن تفتح لها السلطة الإقليمية المجال لعقد حوار قد يُعتبر ولوجاَ لوضع اليد على لب المشاكل المعاشة والجاعلة القطاع يئن تحت وطأة حالة مزرية ، ربما تفاقمت أكثر مع مرور الأيام ، خاصة والعديد من المنتسبين لهذه الحرفة مهما التزموا وطبقوا ما حصلوا من أجله على رخص المزاولة ، قد يجد البعض منهم بين ليلة وضحاها ، موقفا مؤسفا مشابها لما حصل لي ، حيث أغلقت السلطة المحلية لي محلاَ كنتُ وخمسة من الصُناع نحيا في أمان من مردوده المادي ، ومهما حاولتُ كان قرار تلك السلطة قد اتُّخِذَ معتمِداَ على أسباب أعتبرُها واهية لا أساس لها من الصحة ، فكان مصيري ومَن معي التوقُّف ، تنهش أحلامنا البطالة وتقض مضاجعنا ، لذا جاء تأسيسنا لهذه الجمعية كوسيلة مُساندة لما نتمتع به من حقوق كمواطنين يحاولون إشغال أنفسهم بأنفسهم فيما يخدم الصالح العام ، وأمام أعيننا المطلب الذي نعول عليه كثيرا لاعتباره حلاَ لجميع مشاكلنا ، أن نحصل على أمكنة داخل المنطقة الصناعية المزمع فتحها  تضم مثل التخصص ، وهناك سنكون  مستعدين للتوسُّع في إحداث المزيد من فرص الشغل ، لتستفيد طاقات مكونة ومدربة ومنتظِرة الفرصة لتكريس ما تعلمته لسنين طويلة على حقل الواقع مباشرة ، وبالتالي في تلك المنطقة الصناعية سنكون في منأى عن المشتكين بكوننا مصدر إزعاج لهم ، ومثل الحرفة يجب أن تُمارس في أمكنة بعيدة شيئا ما عن المقرات السكنية . نتفاءل خيراَ ولنا اليقين أن السلطة الإقليمية  في تطوان لن تكتفي بفتح حوار نزيه معنا ، بل ستساعدنا على تحقيق حلمنا الكبير في الالتحاق بالمنطقة الصناعية المذكورة ، التي أوصى بإحداثها عاهل البلاد لتوفير سبل العيش الكريم لأصحاب قطاع له أهميته في مجال الصناعة المكملة لإصلاح المَرْكبات ممَّا قد يصيبها من أضرار ، وبخاصة الإطار الجامع لذاتها الخارجي والداخلي" .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا


https://zaman-tetouan.blogspot.com/

212770222634

الأحد، 12 أبريل 2026

أحزاب البومة والضفدع والغراب

 

أحزاب البومة والضفدع والغراب

تطوان : مصطفى منيغ

الزمن أقْوَى من مظاهر التعاظمِ الناشد البقاء على حاله مَدَى الدوام ، فاعِلٌ بالدُّوَلِ كما التجاعيد فاعِلَة بأجملِ وجهٍ لدى إنسان بمرور حَدٍ  مِن الأعوام ، قضاها مثل دولته المتقدمة لا تعبأ بما تتستَّر عليه تعاقب الأيام ، مِن متاعب تهد ما شُيِّدت للتباهي التاركة مَن لا ينام ، جَرَّه مُجون لذات ملتصقة بعالم ، ما فيه مِن صنف بشر مصنَّف ضد الطبيعة متحدياَ كل طاقة متحمِّساَ لتخريب المقام ، المغرب وطن والمغاربة فيه أحَق حُكام ، مهما جار الظرف المتجدِّد يقلِّل من ذات التعريف الأهَم ، الأبْقَى لا يتحمَّل التأويل ولا تلوين الكلام ، بطَلاَءٍ مهما جدب لمعانه يطير غير تارك أي رَسْم لأي  رَسَّام ، وللمغاربة حدس يسابق الذكاء إن تركوا ما الماضي كرَّرَ به نفسه فحفاظاَ على استقبال الآتي بما يليق من احترام ، إذ التغيير المرافق له يكون الأجدر والأقْوَم ، عليه  النهوض بالذي هو الأفضل المُقَام ، غير مسندٍ مِن وعودٍ هشَّةٍ لضمان إضافة توقيتٍ لترحيل المنهوب في سلام ، بل  لمساءلة أصحاب البطون المنبعجة والأجساد المفلطحة آكلة الفلاحة والصناعة وما لا يُرى عند الهضم ، يميزه المستخرج من باطن الأرض بالأضخم .

الأحزاب السياسية عليها تقع مسؤولية وجود المؤسسات الدستورية أو دونها العدم ، النواة الأولى ليس لتأطير المواطنين وتأهيلهم للمشاركة في العمل السياسي وحسب بل القاعدة المُشيَّد علها تدبير شأن الدولة العام ، خدمة لتطبيق الحق والقانون والتنظيم المُنظَّم ، البرلمان والحكومة رافِديّ نهرها المتدفق بالديمقراطية ليصبَّ في الأخذ بالمساواة وضمان الحريات والتوزيع العادل للغنائم كنتاج قومي والأنعام . يتسنى لها ذلك بالاستحقاقات التشريعية التي ستُجرى في هذا العام ، فلها المرجعية لانتقاء ما يُشرِّف عِلماَ ونباهةَ وحباَ للوطن المستعدين عن كفاءة التقدم بالصالحات للأمام ، من أناسٍ في مستوى الخروج من ضائقة المتآكِل الآن إلى صلابة بناء ما تتطلبه المجالات من أعمدة الانطلاقة المباركة صوب النماء الحق المتطوِّر الكامل التام ، فكان على هذه الأحزاب أن تنظف ساحتها من أشباه أحزاب تأسست وتواصلت من أجل تعكير الجو الديمقراطي لا المساهمة في توسيع ترسيخه ، فنجم عنها ما يحصل من عزوف عن المشاركة (بل الأعمق من ذلك الولوج لمرحلة فقدان الثقة) في العمل الحزبي الذي تُرِك بمثل تلك "الدكاكين السياسية" الفاتحة أبوابها للاسترزاق من العمليات الانتخابية لا غير ودون ذلك لا فدرة لها لمسايرة أي التِحام . أحزاب بعضها تخطى العمر الافتراضي الحاصدة معه فشلاَ زَرعته من سنوات بأمرِ ظروفٍ تناست الموضوع مجرَّد لُعبَه لإلهاء الجالسين مع تضييع الوقت في ثرثرة مقاهي استبدَلَت الكراسي بأجزاء حصيرة ، لونها منعكس على وجوه قلَّة مازجة الاصفرار مع البياض إنتاج علامة ظاهرة ، لبائعي ضمائر مقابل التصويت على الدافع ليقبض الضعف متى فاز بلقب النائب وإن كانت سمعته غير محترمة بالمرَّة ، واللوم على مانحه التزكية هذا الحزب أو ذاك للانتفاع من تحت الطاولة مباشرة ، لا يهم أن يعْلمَ الجميع بهذا ما دام الدليل مُحنَّط بتقنية أسوأ مبادرة ، الدافع بها أمين عام حزب لمثل الأمر اجتهد وفي سرية تامة دَبَّرَ لإنجاح الصِّرفة ، ومن أجلها غيَّر فصول قانون حزبه الأساسي ليمتص كل الاختصاصات ومنها التوصل بوسيلة سرية التدابير عن أجرة ، ليظل الزعيم الأوحد تتحدَّد فيه عضوية الأعضاء بغير وجود لهم وصلاحية التفرد بمهام آمر للصرف والتمتع بما يبتاعه من الأموال العامة بمجرد تقديم تعليل لمحاسب شيمته "الشطارة" ، في ترتيب الأرقام لتبدو قريبة التصديق فتتوارى شكوك الحيرة ، استعدادا لعمليات ذات المستوى في التعامل مكرَّرة ، ومِن موسم الانتخابات إلى موسم مشابه بعد بضع سنوات يسود الصمت الرهيب داخل تلك الأحزاب كأنها مغيَّبة بعزيمة تمائم من انجاز تلك الساحرة ، حكومة تهتم بأحزاب الأغلبية الكبيرة ، وتتجاهل مثل أحزاب الأقلية الأصغر من الصغيرة ، المسؤول بعضها عن تشويه الساحة السياسية الحزبية من الأفعال السابقة  باختصار شديد عنها مذكورة . (للمقال صلة)

مصطفى منيغ

aladalamm@yahoo.fr

https://zaman-tetouan.blogspot.com

212770222634

لمصر الريادة أو ما يزيد بزيادة

  لمصر الريادة أو ما يزيد بزيادة القاهرة : مصطفى منيغ مهما تغيَّرَت عواصم كُبْرَى عبر العالم تظل القاهرة كما هي شكلاً ومضموناً ، حاضنة ف...