تطوان وردة
وطن
تطوان :
مصطفى منيغ
الحاضرُ ملخَّصٌ غير مُقْنعٍ (ربما) لما مَضَى وقبله ما انسجَم َمع
الراغبين في طمسه لأنه الأحْلَى المشيَّد على قاعدةٍ أركانها جمال وجلال وحلال ، عن
الحاضر التطواني نتحدث الذي لا يفارق مرآة يتوقَّف عندها لطلاءِ وقائعه الظاهرة
بمساحيق جلها حِيَل ، لإبعاد متذوقي طعم الجوهر عن أي اتصال ، هدفه الإبقاء على
هوية المَقَامِ مع تعميق تأثيرها وسط مجال ، مِن سُنَّةِ الطبيعة استمراره مُلازِماَ
لتنوُّعِ الفصولِ الأربعةِ لا أكْثَرَ ولا أقَل ، حاضر رتيب خطوات التوقيت صوب
المُكرَّر المقصود لتحريك دائرة الابتداءِ مِن نقطةٍ للانتهاء إليها لمعانقة المَلَل
، فالاجتهاد ما أمكن لجعل البطء متحالفاَ مع الكَسَل ، لإنجاح عامل توَقُّفِ مكانٍ
عند حدِ إفراغِ طموحِ امتداده الايجابي اعتماداَ على التخطيط فالتنفيذ بأتقن أعمال
، وفي ذلك ما عزمت خاصية سياسة الاستغلال
، الزارعة في بعض الجهات المغربية محطات في غفلة من أهاليها المحليين لتخزين
وتصريف أموال ، هي للبعض المكسب الأضمن والأفيد والأسهل ، محطات لها آلياتها
وخدامها الأوفياء والسبل الدائمة الانفتاح لتسريب المُسرب عبرها دون كَلَل ، كما
يتطلب الحاضر المُكيَّف مع متطلبات غير متطلباته الطبيعية في مزج انجازات صُلَحاءِ
الماضي مع تطورات المستقبل .
أرادوا غربلة تطوان ليتساقط منها كل مؤرخ أو أديب أو
صانع تقليدي فنان ، لتُترَك مَعْرِضاَ لجدران يُؤخذ صمتها معياراً لتحليق بلابل
النقد فوق ساحة "الفدان"، لتقارن بين حاضر الحاضر وسوق
"الفحم" كما كانت من زمان الزَّمان ، وبدل إطراب المشرئبة أعناقهم بسماع
شذى زقزقاتها بأعذب الألحان ، ينسابهم ألم الحزن إذ ما يصلهم منها سوى نواح يُعَكِّر
صفو الأحاسيس في الإنسان ، فتغيب على وطأة زحف أسراب من غربان ، تنظف نظافة الهواء
وتضيف لأوساخ بعض ساحات ما تقيِّد به عروس المُدُنِ عبر كل الأحيان ، بما يُصَغِّرها
حتى يناسبها مفهوم طيش شباب حرموا من أي عناية أو حنان ، فتفرقوا بين أحياء بعضها
تدين مَن سَمَحَ بتركها ملجأَ مكدَّساَ بيَأْسِ اليَأْسِ لا يطابق وصف دواوير بل
مقرات لتَجَمُّعِ بركان ، مُفْرِزاَ ذات يوم حِمَم غضب تفرش طرقات الطارحين أمكنة
معينة لتغيير يُشابِه في هندسته إسطبلات
لفائدة مَن يتخيَّلونهم بالأليف من الحيوان .
... الحاضر التطواني الآني ماضِي لفعل "كان" الأجوف المتذبذب
بأحد حروف العِلّة ، وليس لآخر تضمَّن الفعل الذي أنصفته القاعدة النحوية بحروف
الكاملة الصحيحة المشرفة اللسان ، إن نطق بها دليل قِيَمِ الاحسان ، المرتبطة
بالقدرة على احترام مَن أضاف لذات المكان ، ما يَحمِي تراثه مِن مازجي الألوان ،
لاستخراج ما يناسب التشويه لغير القابل لارتباطه ولو بأقل سمة من سمات معشوقة أهل
البلد وجيرانهم الإسبان .
...
أثناء أحاديث مَن بأيديهم تنفيذ المقترح القديم / الجديد ، يتم الجزم بمنح تطوان
صبغة الريادة الثقافية بالجهة الشمالية على اقل
تحديد ، لكن المسافة بين الأقوال والأفعال سَجَّلت أبعاداَ من الوعود
الرامية إلى تكريس النسيان ، للموضوع كأصدق عنوان ، ليكف مَن لا زال يحلم بتطوان
القصيدة يستخرجها مِن صدره ذاك الشاعر الولهان ، الرقيق التعابير السابح بين قوافي
العروض لاستنباط لمعان اللمعان ، يزين به مَن كانت حمامة ملازمة شقائق النعمان ،
لتصبح دجاجة تبيض ما يحب فلان أو فلان ، تتسلق في أشجار اليابس من أفنان ، لتتدرب عساها في يوم قادم لا محالة تزعم على
الطيران ، تراقص جناحيها الأصيل والأزيد أصالة
رياح الأمل في غدٍ مفعم باسترجاع
حقوقها كمدينة محرومة من إثبات هويتها بالكامل حتى الآن .
مصطفى منيغ
سفير السلام
العالمي
مدير مكتب
المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا
ممثل المنظمة
الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان - الحسيمة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق